نجاح الطائي
217
السيرة النبوية ( الطائي )
ولقد علمت بأن دين محمد * من خير أديان البرية دينا واللّه لن يصلو إليك بجمعهم * حتى أوسد في التراب دفينا « 1 » 10 - وقال المعتزلي : « روي بأسانيد كثيرة بعضها عن العباس بن عبد المطلب ، وبعضها عن أبي بكر بن أبي قحافة : انّ أبا طالب ما مات حتى قال : لا إله إلّا اللّه ، محمد رسول اللّه « 2 » . وجمع أبو طالب قريشا قبل موته فقال لهم : لن تزالوا بخير ما سمعتم من محمد ، وما اتبعتم أمره ، فأطيعوه ترشدوا ، فلم يقبلوا منه قوله ، ولما مات أبو طالب اشتدت قريش على النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم ونالت منه من الأذى ما لم تكن تطمع فيه في حياته « 3 » . 11 - وقد ترحم واستغفر النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم على أبي طالب بعد موته على المنبر « 4 » ، في حين لم يترحم على من مات كافرا « 5 » . 12 - وسئل الإمام السجاد عليه السّلام عن إيمان أبي طالب فقال : واعجبا إنّ اللّه نهى رسوله أن يقر مسلمة على نكاح كافر . وقد كانت فاطمة بنت أسد من السابقات إلى الاسلام ، ولم تزل تحت أبي طالب حتى مات « 6 » . 13 - وقال الصادق عليه السّلام : « إنّ مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف أسرّوا الإيمان وأظهروا الشرك ، فأتاهم اللّه تعالى أجرهم مرتين » « 7 » . لقد حاول معظم أتباع الخط القرشي اثبات كفر أبي طالب بشتى الوسائل والطرق غير المشروعة بغضا لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام الذي قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في حقه : يا
--> ( 1 ) تاريخ أبي الفداء 1 / 179 . ( 2 ) شرح النهج ، المعتزلي 14 / 171 الإصابة 4 / 116 ، البداية والنهاية 3 / 123 ، السيرة الحلبية 1 / 372 تاريخ أبي الفداء 1 / 120 ، سيرة ابن هشام 2 / 87 . ( 3 ) سيرة ابن دحلان 1 / 227 . ( 4 ) عيون الأنباء 705 . ( 5 ) السيرة الحلبية 3 / 205 . ( 6 ) الغدير 7 / 381 ، 389 ، شرح النهج ، المعتزلي 14 / 68 ، الدرجات الرفيعة ، كتاب الحجة 24 . ( 7 ) شرح النهج ، المعتزلي 14 / 70 ، البحار 35 / 111 ، أمالي الصدوق 551 ، أصول الكافي 1 / 373 روضة الواعظين 139 .